عباس الإسماعيلي اليزدي
503
ينابيع الحكمة
من وجهه ، ولا حظّ له في الإسلام ، ولا يشركه اللّه في دعاء الصالحين ، ولا يستجاب دعاءه . وأمّا التي عند الموت فالأوّل ؛ يموت ذليلا وعليه ثقلا كأنّه الجبل ، وبه ضعفا كأنّه يضرب بالسياط . والثانية : يموت عطشانا ولو شرب ماء الدنيا لم يرو . والثالثة : يموت جائعا ولو أكل طعام الدنيا لم يشبع . وأمّا التي في قبره ؛ فالأوّل : الغمّ الشديد ويظلم عليه قبره ، والثانية : يضيق عليه القبر ويكون معذّبا إلى يوم القيامة ، والثالثة : لا تبشّره الملائكة بالرحمة . وأمّا التي في المحشر ؛ فإنّه يقوم على صورة الحمار ويعطى كتابه بشماله ويحاسبه اللّه حسابا طويلا . وأمّا التي على الصراط فلا ينظر اللّه إليه ولا يزكّيه ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويحاسبه اللّه على الصراط ألف عام ثم يؤمر به إلى النار مع الداخلين وهو قوله تعالى : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . « 1 » [ 6283 ] 41 - عن فاطمة صلوات اللّه عليها ، أنّها سألت أباها محمّدا صلّى اللّه عليه واله فقالت : يا أبتاه ، ما لمن تهاون بصلاته من الرجال والنساء ؟ قال : يا فاطمة ، من تهاون بصلاته من الرجال والنساء ، ابتلاه اللّه بخمسة عشر خصلة ، ستّ منها في دار الدنيا ، وثلاث عند موته ، وثلاث في قبره ، وثلاث في القيامة إذا خرج من قبره . فأمّا اللواتي تصيبه في دار الدنيا : فالأولى ، يرفع اللّه البركة من عمره ، ويرفع اللّه البركة من رزقه ، ويمحو اللّه عزّ وجلّ سيماء الصالحين من وجهه ، وكلّ عمل يعمله لا يؤجر عليه ، ولا يرتفع دعاؤه إلى السماء ، والسادسة ليس له حظّ في دعاء الصالحين . وأمّا اللواتي تصيبه عند موته : فأولاهنّ ، أنّه يموت ذليلا ، والثانية ، يموت
--> ( 1 ) - الاثني عشريّة ص 86 ب 3 ف 3